أنا و الصحافية الأجنبية... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ/ أيمن السعيد

 *أنا والصحافيةالأجنبية*

 بقلمي/#أيمن-حسين-السعيد..#إدلب-الجمهورية العربية السورية..


امسحي الخوف

 الذي ينبت منا

وغيبيني في أمانٍ

 صامت الأمواج

امسحي رسوم اللعنة

بأقمارٍ غابت

 شباب حُمُر

من دماء 

تبحر على الثرى

وفي ثرى الوطن تذوب

وتذاكر دائمةٍ لزيارة القبور

امسحي الجوع الذي ينبت

من أضراس جراد الفاسدين

امسحي النزوح

في ليالي الثلج والصقيع

امسحي بروق القلوب

 المشتعلة احتراقاً

امسحي جوع طفلٍ

جوع شعبٍ

أوقفي تدفق

 شلالاتٍ من دماء

وغيبيني وامسحي ذاكرتي

من منفىً في وطن

ومن موت على الدروب

والتوق إلى سريرٍ وسند

في سجون الظالمين

لا تذهبي بأحلامك  بعيداً

فأنا حول مقهىً أحوم

والشوارع منزلي

والوطن يضيق بي

ولا تتركني أبداً

فاتحة الأحزان

وحلكة الحداد

امسحي من جسمي

آثار الدواليب المقيتة

والعذابات في مجرى شراييني

وفيضي بأمانٍ صامت الأمواج

لا هدير فيه لأمواج

 ماك في السماء

وخذيني إلى زيتونتي نهدين

سريعاً لأقطفهما بكل تأنٍ 

وامسح غبار العجاف عنهما

فأي امتنان!؟

 أقدمه لك بعدها

سيكون قليل قليل الثناء

في أمسيات شامية عليلة

ما تنهمر منها أمامي

بقلائد من الياسمين

وما تنهمر فيها حبات الزيتون

ماطرةً على مداد

فما حاجتي !!

إلى وطن من حجارة

ما حاجتي إلى شعب

قست قلوبه كالصخر

وما يهبط منها رحمة

وما يشقق منها الحب

ويتفجر أنهاراً

ما حاجتي!!

 لرأس هرم فاسد

يوزع الفساد والرعب 

على حجارته حجراً حجراً

فما يبقى وطن أبداً

فذاك المستحيل العاشر

فلا خلود له أبداً

وما كان كالأسلاف

من أوغاريت وأبجديتها

وماري وإيبلا وبالميرا

فتلك الحضارات سادها الحب

وسادها التفاهم والوئام

فخلدها الزمان

فما يُخلد لنا اليوم

سوى استمرارية القتل

واللصوصية والفساد

 ودوام الجوع

وأبدية التشرد والنزوح

والوقوف في طوابير

من أجل كسرة خبز

من أجل قارورة غاز

من أجل أي أي شيء

امسحي لعنة اللصوصية

امسحي لعنة الفساد

فلسنا في وارد الإختلاف

على المذاهب والأديان

نريد أي عادلٍ قائداً لنا

إنما الخلاف على عدالةٍ

إنما الخلاف على خيرٍ

لا يجيزه لنا 

رأس الهرم الفرعوني

مدعياً التآمر عليه

بينما هو أس المصيبة

وهو من جلب الجراد تلو الجراد

فما بقي لشعبه من سنابل

فما بقي له من ولائم

وحيث هو لا ينام

فلا أمان له 

بينا يقمع حرية الكلام

ويهيل التراب 

على ينابيع الحكمة

في كل زاوية وحجر

والطرق تتعرج بنا

وواضحة أخشاب صلبنا

على جدار أموي 

علقوا عليه المشانق

وما من أرواح تهدل

فكل شلالات الدماء

وما اكتفى تشفياً

بينا أزلامه يكيلون اللعنات 

يميناً وشمالاً مقسمين

 على حرماننا شم الهواء

هذه بيوت السوريين

مدمرةً أمامك

هذه المقابر عديدة

فأي كلام أقوله!!؟

سأكتفي بشرح عينيك

تجول بينا أنا صامت

فلست متحذلقاً

في أبجدية الكفر

في أبجدية اليأس والقنوط

تعالي لندخن سويةً

بقرب خيمة النزوح

ولنستمع إلى أناشيدالأطفال

 مشلولة الفرح 

وارخي يديك أيتها الأجنبية

 بصمت الإنهزام

وقلة الحيلة وخرس الكلام

فقط صل لأجل السلام

 بأي صلاة تريدين

فبي رجفة البكاء

وضغط أنينٍ من صراخ

آن وقفنا فنحن العراة 

من  الحرية

ونريد أن نطفق من أوراقها

ستراً لعوراتنا

نريد بناء وطن للإنسان

لا وطناً من أجل السلطان

آن وقفتِ..فالحزن لساننا

والدماء والمقابر

 تعبر غابات الزيتون

ولا حاجة للترجمة

فعارُ الإنسانية هاهنا

فنفاقُ الإنسانية هاهنا


بقلمي/أيمن حسين السعيد..#إدلب-الجمهورية العربية السورية.


Comments

Popular posts from this blog

بسمة … بقلم الكاتب المبدع الأستاذ/ زهير دوفش سعيد

سؤال يقتلني ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ/ محمد الزهراوي أبونوفل

على صدر البحر ...بقلم الكاتب المبدع الأستاذ/ أحمد بياض